القراءات اليومية
الخميس 6 ديسمبر 2018 - 27هاتور 1735




عشــية

مزمور العشية
من مزامير أبينا داود النبي ( 46 : 1 ، 7 )
إلهُنا هو ملجأنا وقوَّتُنا، ومُعيننا في شدائدِنا التي أصابَتنا جدّاً. الربُّ إلهُ القواتِ مَعَنا. ناصِرُنا هو إلهُ يعقوبَ. هللويا.

إنجيل العشية
من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 1 : 16 ـ 22 )
فلمَّا عَبَرَ على شاطئ بَحر الجليل أبصَرَ سِمعانَ وأندراوس أخَا سمعان يُلقِيَانِ شَبَكَةً في البَحر، فإنَّهُمَا كانا صَيَّادَينِ. فقال لهُمَا يسوعُ: " هَلُمَّ ورَائي فأجعلُكُمَا تَصِيرانِ صَيَّادي النَّاس ". فلِلوقتِ تَرَكا شِباكَهُما وتَبعَاهُ. ثُمَّ اجتَازَ قليلاً إلي قُدَّام فرأى يعقوبَ بن زَبدِي ويوحنَّا أخاهُ وهُمَا في السَّفِينةِ يُصلِحَان شباكهما. فدعاهُمَا للوَقتِ. فَتَرَكا أباهُمَا زبدِي في السَّفِينَةِ مع الأجرى وذهَبَا وراءهُ.
ثمَّ دخَلُوا كفرَ ناحومَ، وللوَقتِ دخَلَ المَجمَعَ في السَّبتِ وصَارَ يُعلِّمُ. فكانوا يتعجبونَ مِنْ تَعلِيمِهِ لأنَّهُ كانَ يُعَلِّمُهُمْ كَمَنْ لهُ سُلطانٌ وليسَ كالكَتَبةِ.

( والمجد للـه دائماً )

باكــر

مزمور باكر
من مزامير أبينا داود النبي ( 146 : 1 ، 5 )
سَبِّحي يا نفسي للـربِّ. أُسبِّح الربَّ في حياتي. طُوبَى لمَنْ إله يعقوبَ مُعِينه. واتكاله على الربِّ إلهه. هللويا.

إنجيل باكر
من إنجيل معلمنا متى البشير ( 4 : 18 ـ 22 )
وإذا كان ماشياً على شاطئ بحر الجليل أبصرَ أخَوَينِ: سِمعانَ الذي يُقال له بُطرُسُ، وأندراوسَ أخاهُ يُلقِيانِ شَبكةً في البَحرِ فإنَّهُما كانَ صَيَّادينِ. فقال لهُما: " هَلُمَّ اتبعاني فأجعلُكُما صَيَّادي النَّاسِ ". فللوقتِ تركا شِبَاكهما وتَبِعَاهُ. ثمَّ اجتازَ إلى قُدَّام مِنْ هُناكَ فرأى أخوينِ آخَرَينِ يعقوبَ بن زَبدي ويوحنَّا أخَاهُ في السَّفينَةِ مع زبدي أبيهمَا يُصلِحَانِ شِباكهما فَدَعاهُمَا. فللوقتِ تَرَكا السَّفِينَةَ وأباهُما زَبدي وتَبِعَاهُ.

( والمجد للـه دائماً )

القــداس

البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية
( 1 : 1 ـ 19 )
بولس، رسولٌ لا منَ النَّاسِ ولا بإنسانٍ، بل بيَسوعَ المَسِيح واللهِ الآبِ الذي أقامَهُ مِنَ الأمواتِ، وجميعُ الإخوة الذينَ مَعي، إلى كنائِسِ غَلاطِيَّةَ. النِّعمةُ لكُم والسلامُ مِنَ اللهِ أبينا وربنا يسوع المسيح، هذا الذي بَذَلَ نَفسَهُ عن خطايانا، ليُنقِذَنَا مِنَ هذا العالم الحاضِر الشِّرِّيرِ حَسَبَ إرادةِ الله والآب، الذي له المَجدُ إلى أبَدِ الأبِدِينَ. آمين.
إنِّي أتَعَجَّبُ أنَّكُم تنتقِلُونَ هكذا سَريعاً عن الذي دعَاكُم بِنِعمَةِ المَسِيح إلى إنجيل آخر. الذي ليسَ هو آخَرَ، غيرَ أنَّه يوجَدُ قومٌ يُزعِجُونَكُم ويُريدُونَ أن يُحوِّلُوا إنجيل المسيح. ولكن إن كُنا نحنُ أو مَلاكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُبشِّرُكُم بغير مَا بَشَّرناكُم به فليكن محروماً. كما سبقنا فقُلنا أقول الآن أيضاً إن كان أحدٌ يُبشِّرُكُم بغير ما قَبِلتُم فليَكُن محروماً. أفأستعطِفُ الآن النَّاسَ أم الله؟ أم أطلُبُ أن أُرضِيَ النَّاسَ؟ فلو كُنتُ بعدُ أطلُب أن أُرضي النَّاس، لم أكُن عَبداً للمَسيح. وأُعَرِّفُكُم أيُّها الإخوَةُ أن الإنجيل الذي بَشَّرتُ بِهِ، ليسَ بحَسبِ إنسَانٍ لأنِّي لم أقبَلهُ مِنْ عِندِ إنسانٍ ولا عُلِّمتُهُ. بل بإعلانِ يَسوعَ المسيح. فإنَّكُم سَمِعتُم بسيرَتي قَبلاً في الدِّيَانةِ اليَهوديَّةِ، أنِّي كُنتُ أضطهِدُ كنيسَةَ اللهِ بإفراطٍ وأخربها. وكُنتُ أتزَّايد في الدِّيانَةِ اليَهوديَّةِ على كثيرينَ مِنْ أترابي في جنسي، إذ كُنتُ أوفَرَ غيرةً على ما سلَّموه إليَّ آبائي. ولكن لمَّا سَرَّ الله الذي أفرَزَني مِنْ بَطنِ أُمِّي ودعاني بنعمَتِهِ. ليُعِلنَ ابنه فيَّ لأُبَشِّرَ بِهِ بين الأُمَم، للوقتِ لم أتبع لحماً ودماً ولا صَعِدتُ إلى أورُشليم، إلي الرُّسُلِ الذينَ قبلي، بل انطلقتُ إلى أرابيا. ثُمَّ رجعت أيضاً إلى دمشق. ثم بعد ثلاث سنين صَعِدتُ إلى أُورشليمَ لأنظر قيفا أي الصفا ومكثت عنده خمسةَ عَشرَ يوماً. ولكنَّني لم أرَ غيرهُ من الرُّسُلِ إلاَّ يَعقُوبَ أخا الرَّبِّ.

( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

الكاثوليكون من رسالة يعقوب الرسول
( 1 : 1 ـ 12 )
يعقوبُ، عبدُ اللهِ وربنا يسوعَ المسيح، يُهدي السَّلامَ إلى الإثني عشرَ سبطاً الذينَ في الشَّتَاتِ.
كونوا في فرح يا إخوتي إذا وقعتُم في تَجاربَ مُتَنوِّعةٍ، عَالمينَ أنَّ تجرُبة إيمانكُمْ تُنشئ صبراً. وأمَّا الصَّبرُ فليكُن فيهِ عملٌ تامٌّ، لكي تكونوا كاملينَ وأصحاءِ غير نَاقصينَ في شيءٍ. وإن كانَ أحدُكُم تُعوزُهُ حكمةٌ، فليطلُبْ مِنَ اللـهِ الذي يُعطي الجميعَ بسخاءٍ ولا يُعيِّرُ، فسيُعْطى له. وليسأل بإيمانٍ غير مُرتابٍ. لأنَّ المُرتابَ يُشبهُ أمواج البحر التي يخبطُها الرِّيحُ ويردها. فلا يَظُنَّ ذلك الإنسانُ أنَّهُ يَنَالُ شيئاً مِنْ عند الرَّبِّ. لأنَّ الرجُل ذو الرأيين هو مُتَقَلقِل في جَمِيع طُرُقِهِ. وليَفتَخِر الأخُ المُتواضع بارتفاعِهِ، وأمَّا الغَنيُّ فباتِّضاعِهِ، لأنَّهُ كزهر العُشبِ يَزولُ. لأنَّ الشَّمسَ أشرَقت مع الحَرِّ فيَبَّسَتِ العُشبَ، وأنتثر زهرُهُ وفَسد جَمالُ مَنظَرهِ. هكذا يَذبُلُ الغَنيُّ أيضـاً في كلِّ طُرُقِهِ. طُوبي للرَّجُل الذي يَصبر في التَّجربَة، لأنَّه إذا صار مُختاراً ينال إكليل الحياة الذي وعَدَ بِهِ الرَّبُّ للذِينَ يُحبُّونَهُ.

( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،
وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
( 15 : 13 ـ 21 )
وبعدما سكتا أجاب يعقوب قائلاً: " أيُّها الرِّجال إخوتنا، اسمعوني. سمعانُ قد أَخبرَ كيف افتقد اللهُ أولاً الأُمَم ليأخُذَ مِنهُم شعباً على اسمهِ. وهذا توافقهُ أقوال الأنبياءِ، كما هو مكتوبٌ: سـأرجع بعد هـذا وأبني أيـضاً خيمـةَ داودَ السَّاقطةُ، وأبني أيضاً رَدْمُهَا وأُقيمُها ثانيَةً، لكي يطلب الباقون من النَّاسِ الرَّبَّ، وجميع الأُمَم الذين دُعِيَ اسمى عليهم، يقول الرَّبُّ الصَّانعُ هذا الأمرِ، المعروفُ عندَ الربِّ مُنذُ الأزلِ. لذلكَ أنا أقضي أن لا يُثَقَّل على الرَّاجعينَ إلى اللهِ من الأُمَم، بل يُرسَلُ إليهم أن يمتنعوا عن ذبائح الأصنام، والزِّنى، والمخنوق، والدَّم المائت. لأنَّ موسى منذُ الأجيال القديمة، له في كلِّ مدينةٍ مَنْ يَكرِز بهِ، إذْ يُقرأُ في المَجامِع كلَّ سَبْتٍ ".

( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )


السنكسار

اليوم السابع والعشرون من شهر هاتور المبارك

1. شهادة القديس يعقوب المُقطَّع.
2. تكريس كنيسة الشهيد بقطر.



1 ـ في هذا اليوم استشهد القديس يعقوب المُقطَّع، وكان من جنود سكراد بن صافور ملك الفرس، ولشجاعته واستقامته ارتقى إلى أسمى الدرجات في بلاط الملك. وكان له عند الملك حظوة ودالة، حتى أنه كان يستشيره في كثير الأمور. وبهذه الطريقة أمال قلبه عن عبادة السيد المسيح.

ولمَّا سمعت أمه وزوجته وأخته، أنه وافق الملك على اعتقاده، كتبن إليه قائلات: لماذا تركت عنكَ الإيمان بالسيد المسيح، واتبعت العناصر المخلوقة، وهى النار والشمس؟ ألا فاعلم أنك أنْ لبثتَ على ما أنت عليه تبرأنا منكَ وحسبناك كغريب عنَّا. فلمَّا قرأ الكتاب بكى وقال: إذا كنت بعملي هذا قد تغرَّبتُ عن أهلي وجنسي، فكيف يكون أمري مع سيدي يسوع المسيح. ثم ترك خدمة الملك وانقطع لقراءة الكتب المقدسة.
ولمَّا انتهى أمره إلى الملك دعاه إليه، وإذ رأى تحوُّله، أمر بضربه ضرباً موجعاً، وأنه إذا لم ينثنِ عن رأيه يُقطَّع بالسكاكين، فقطعوا أصابع يديه ورجليه، وفخذيه وساعديه، وكان كلما قطعوا عضواً من أعضائه يُرتِّل ويُسبِّح قائلاً: ارحمنى يا الله كعظيم رحمتك. ولم يبقَ من جسمه إلاَّ رأسه وصدره ووسطه.
ولمَّا عَلِم بدنـو سـاعته الأخيـرة سـأل الـرب من أجل العالم والشعب لكى
يرحمهم ويتحنن عليهم، معتزراً عن عدم وقوفه أمام عزته بقوله: ليس لي رِجلان لكى أقف أمامك ولا يدان أبسطهما قدامك، وهوذا أعضائي مطروحة حولي، فاقبل نفسي إليك يارب. وللوقت ظهر له السيد المسيح وعزَّاه وقوَّاه فابتهجت نفسه. وقبل أن يُسلِّم الروح أسرع أحد الجند وقطع رأسه. فنال إكليل الشهادة. وتقدم بعض المؤمنين وأخذوا جسده وكفنوه ودفنوه.
فلمَّا سمعت أمه وأخته وزوجته بذلك فرحن وأتين إلى حيث الجسد وقبلنه وهن يبكين، ولفنه بأكفان فاخرة، وسكبن عليه أطياباً غالية.
وبُنيت له كنيسة ودير في زمن الملكين البارين أركاديوس وأنوريوس.
ولمَّا علم ملك الفرس بذلك وبظهور الآيات والعجائب من جسد هذا القديس وغيره من الشهداء الكرام، أمر بحرق سائر أجساد الشهداء في كل أنحاء مملكته، فأتى بعض المؤمنين وأخذوا جسد القديس يعقوب وتوجَّهوا به إلى أورشليم، ووضعوه عند القديس بطرس الرهاوى أسقف غزة، فظل هناك حتى ملك مُلك مرقيان الملك الذي اضطهد الأرثوذكسيين في كل مكان، فأخذ القديس بطرس الأسقف الجسد وحضر به إلى الديار المصرية، ومضى به إلى البهنسا، وأقام هناك في دير به رهبان قديسون.
وحدث فيما هم يسبحون وقت الساعة السادسة في الموضع الذي فيه الجسد المقدس، أن ظهر لهم القديس يعقوب مع جماعة من شهداء الفُرس واشتركوا معهم في الترتيل وبارَكوهم، وغابوا عنهم بعد أن قال لهم القديس يعقوب أن جسدى يكون ههنا كما أمر الرب.

ولمَّا أراد الأنبا بطرس الأسقف العودة إلى بلاده حمل الجسد معه. ولمَّا وصل إلى البحر اختطف من بين أيديهم إلى المكان الذي كان به.

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.
مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي ( 78 : 5 و 135 : 5 )
إذ أقام الشهادةَ في يعقوبَ، ووضعَ النَّاموسَ في إسرائيلَ. لأنِّي أنا قد عَلِمتُ أنَّ الربَّ عظيمٌ هو. وربُّنا أفضلَ من جميع الآلهةِ. هللويا.

إنجيل القداس
من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 10 : 35 ـ 45 )
وتَقَدَّمَ إليهِ يَعقوبُ ويوحنَّا ابنا زَبدي قائلين له: " يا مُعَلِّمُ، نُريدُ أن تَفعَل لنا كُلَّ ما طلبناهُ ". فقال لهُمَا: " ماذا تُريدَانِ أن أفعَلَ لكُما؟ " فقالا لهُ: " أعطِنا أن نَجلِسَ واحِدٌ عن يَمينكَ والآخرُ عن يَساركَ في مَجدِكَ ". فقال لهُما يسوعُ: " لستُمَا تَعلمَانِ مَا تَطلُبَانِ. أتستَطِيعَانِ أن تَشرَبَا الكأسَ التي أشرَبُهَا أنا، وأن تَصطبِغَا بالصِّبغَةِ التي أصطَبغُ بِها أنا؟ ". فقالا له: " نستطِيعُ ". فقال لهُمَا يسوعُ: " أمَّا الكأسُ التي أشرَبُها أنا فَتشرَبانِهَا، والصِّبغَةِ التي أصطَبغُ بها أنا تَصطَبِغَانِ. وأمَّا الجُلوسُ عن يَميني وعن يَسَاري فليسَ لي أن أُعطِيهُ إلاَّ للذينَ أُعِدَّ لهُم ".
ولمَّا سَمِعَ العشرَةُ ابتدَأُوا يَتذمرونَ على يَعقوب ويوحنَّا. فدَعاهُم يسوعُ وقال لهُم: " أنتُم تَعلَمُونَ أنَّ الذينَ يُحسَبُونَ رُؤساءَ الأُمم يَسودُونَهُم، وأنَّ عُظماءهُم يَتَسلَّطونَ عليهم. فلا يكونُ هكذا فِيكُم. بل مَنْ أراد أن يَصِيرَ فِيكُم عَظيماً يَكُونُ لكُم خَادماً، ومَن أراد أن يَصير فيكُم أوَّلاً، يكُونُ للجَميع عبداً. لأنَّ ابن الإنسان أيضاً لم يأتِ ليُخدَمَ بل ليَخدِمَ وليَبذِل نفسهُ فِديَةً عن كَثِيرينَ ".

( والمجد للـه دائماً )