سؤال: هل يسقط في اليأس مِنْ خلاصه من أُصطيد في كثرة من الشرور، وأخطأ بعد عماده؟ أو ما هو المقياس الذي فيه لا يزال يستمر الإنسان في رجائه في محبة الله للبشر خلال التوبة؟

الإجابة: إن أمكنك أن تُعادِل بين حنو الله الفائق أو ثفل عظمة رحمة الله وبين عدد الخطايا وثقلها فلا يوجد موضع لليأس. أما إذا كان من المعقول أن الأخيرة تخضع للقياس والعدد، بينما استحالة قياس رحمة الله أو إحصاء حنوه، فلن يكون لليأس موضع قط. وإنما بمعرفة الرحمة وإدانة الخطايا، توجد مغفرة في دم المسيح كما هو مكتوب (مت 26: 28).

غير أنه توجد أماكن وطرق كثيرة خلالها نتعلَّم أنه يلزمنا ألا نيأس. تأملوا على وجه الخصوص مَثَل ربنا يسوع المسيح بخصوص الابن الذي أخذ ثروة أبيه وبَدَّدَها في الخطايا. فمن كلمات الرب نفسه نتعلَّم ما هو نوع الوليمة وعظمتها التي تليق بالتوبة (لو 15: 22-24).
أَضِف إلى ذلك قول الله بإشعياء: "إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج، وإن كانت حمراء كالدودي تصير كالصوف" (إش 1: 18). هذا يتحقَّق متى كانت توبتنا تستحق ذلك، إن صدرت عن كراهيتنا للخطية، كما هو مكتوب في العهدين القديم والجديد، وتحمل ثمارًا لائقة بها.


القديس باسيليوس الكبير