أسباب التجربة




إن التجربة على الجبل لم تكن تمثيلية كما يدّعى السبتيون.
ولكن
السيد المسيح قد لقّن الشيطان درسًا لن ينساه
حينما سمح له أن يجربه وهو في صورة الإنسان.
أي أن
السيد المسيح قد أعاد للإنسان هيبته وكرامته بانتصاره
على
الشيطان في التجربة على الجبل أولًا
ثم بعد ذلك بصورة حاسمة في
الصليب كما هو مكتوب
"إذ جرّد
الرياسات والسلاطين أشهرهم جهارًا ظافرًا بهم فيه (أي في الصليب)"
(كو2: 15).

لقد قدّس السيد المسيح الصوم بصومه مانحًا إياه قوة فائقة للطبيعة لهزيمة الشياطين.
ولقد رسم
السيد المسيح لنا مثالًا لنقتفى أثر خطواته
ولنتشبه به في الصوم وفي الانتصار على الأرواح الشريرة.


كذلك أعطانا السيد المسيح دروسًا في الحرب الروحية وكيفية مجابهتها.
فمثلًا حينما استخدم
الشيطان آية من الكتاب المقدس،
رد عليه
السيد المسيح بآية من الكتاب المقدس أيضًا بقوله:
"مكتوب أيضًا لا تجرب الرب إلهك" (مت4: 7).
ونحن نرى اليوم كثير من النقاد وبعض الدارسين
يستخدمون آيات
الكتاب المقدس بطريقة خاطئة ضد العقائد السليمة والتسليم الرسولي.
وينبغي علينا أن نرد عليهم
بآيات من الكتاب.
كذلك أعطانا
السيد المسيح فكرة عن عدم استخدامه لسلطانه الإلهي من أجل إراحة جسده،
وكذلك فكرة عن عدم استخدام أمجاد وسلطان
الأرض من أجل نشر الكرازة بالإنجيل
وعدم التنازل عن المبادئ في الخدمة مهما كان المقابل المادي.