الصليب في حياتنا (ب)




المسيحية بدون صليب ، لا تكون مسيحية… }
وقد قال الرب ( من أراد أن يتبعنى ، فلينكر ذاته، ويحمل صليبه، و یتبعنی )) (مت ۲4:16) . .
بل قال اکثر من هذا «من لا یأخذ صلیبه ویتبعی، فلا یستحقنی. من وجد حیاته یضیعها، و من اضاع حیاته من اجلی یجدها )) ( مت ۰ ۱ : 38، 39) .
والصليب قد يكون من الداخل، أو من الخارج..
من الداخل کما یقول الرسول (( مع المسيح صلبت . فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا في)) (غل2 : 20)
إنكار الذات إذن (لا أنا) ، هو صليب …
وقليلون هم الذين ينجحون في حمل هذا الصليب …
أما الصليب الخارجى ، فهو كل ضيقة يتحملها المؤمن من أجل الرب، سواء بإرادته، أو على الرغم منه.
و عن هذا قال السید الرب «فی العالم سیکون لکم ضیق» (یو ۱۹ : ۳۳)، وقیل ایضاً «کثیرة هی احزان الصدیقین» (مز ۳)، وقیل کذلك «بضیقات کثیرة ینبغی آن نداخل ملکوت الله» (اع ۲۲:۱)
ولکن هذا الصلیب – ف کل احزانه وضیقاته – هو موضوع

إفتخارنا، وأيضاً موضع فرحنا.
وفي هذا يقول الرسول (( حاشا إلى أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح ، الذى به قد صلب العالم لى وأنا للعالم » (غل 1 : 14)، كما يقول أيضاً (( لذلك السر بالضعفات والشتا ثم والضرورات والإضطهادات والضیقات ، لأجل المسيح، لأني حينما أنا ضعيف ، فحينئذ أنا قوى ) ( ۲ کو ۱۲ : ۱۰ ) .
كما ينصحنا معلمنا يعقوب الرسول قائلاً ((احسبوه كل فرح يا إخوتى حينا تقعون في تجارب متنوعة. عالمين أن امتحان إيمانكم ينشىء صبراً)) (یع ۲۱، ۳)
من محبة الكنيسة للصليب ، جعلته شعاراً لها…
وكانت الكنيسة تعلم أولادها محبة الألم من أجل الرب، وتغرس في فکر هم قول الکتاب « ان تألتم من آجل البر فطوباکم » (1بط 3: 14)
بل إن الألم اعتبرته المسيحية هبة من الله…
وفي ذلك قال الكتاب (( … لأنه وهب لكم لأجل المسيح ، لا أن تؤمنوا به فقط، بل أن تتألموا لأجله »
( في 1 : ٢٩).
وفي الألم ، وفي حمل الصليب ، لا يترك الله أولاده… .
فإن قال المزمور ( كثيرة هى أحزان الصديقين » إنما يقول بعدها ( ومن جميعها ينجيهم الرب »،
كما يقول أيضاً « الرب لا يترك عصا خطاة تستقر علی نصیب الصدیقین )) ( مزه ۳:۱۲ ).